السيد محمد سعيد الحكيم
413
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
بِالنَّفْسِ وتقول أنت غير ذلك . والله لتقيدنه أو لأضربنك بسيفي . فما برح حتى قتل الأسدي « 1 » . وقد حاول الأمويون الاستمرار على ذلك رغم سقوط قدسية الخلفاء عند جمهور المسلمين . فقد روي أنه دخل عمر بن عبد العزيز على سليمان بن عبد الملك وعنده أيوب ابنه - وهو يومئذٍ ولي عهده قد عقد له من بعده - فجاء إنسان يطلب ميراثاً من بعض نساء الخلفاء . فقال سليمان : ما أخال النساء يرثن في العقار شيئاً . فقال عمر بن عبد العزيز : سبحان الله ! وأين كتاب الله . فقال سليمان : يا غلام اذهب فائتني بسجل عبد الملك . فقال له عمر : لكأنك أرسلت إلى المصحف ! فقال أيوب بن سليمان : ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين فلا يشعر حتى يفارقه رأسه . فقال عمر : إذا أفضى الأمر إليك وإلى أمثالك كان ما يدخل على الإسلام أشد مما يخشى عليكم من هذا القول ! ثم قام فخرج « 2 » . وعن مطر قال : « ما لقيت شامياً أفقه من رجاء بن حياة ، إلا أنه إذا حركته وجدته شامياً ، وربما جرى الشيء فنقول [ فيقول . ظ ] : فعل عبد الملك بن مروان رضي الله عنه » « 3 » . ويذكر البلاذري الوليد بن يزيد الماجن المتهتك ، فيقول : « المدائني وغيره
--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج : 5 ص : 261 - 262 أمر حجر بن عدي الكندي ومقتله . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ج : 18 ص : 144 ، واللفظ له . تاريخ دمشق ج : 10 ص : 105 - 106 في ترجمة أيوب بن سليمان بن عبد الملك . حلية الأولياء ج : 5 ص : 280 - 281 في ترجمة عمر بن عبد العزيز . اختلاف الأئمة العلماء ج : 2 ص : 118 . وغيرها من المصادر . ( 3 ) تاريخ دمشق ج : 18 ص : 104 في ترجمة رجاء بن حيوية ، واللفظ له . تهذيب الكمال ج : 9 ص : 154 في ترجمة رجاء بن حياة . تهذيب التهذيب ج : 3 ص : 229 في ترجمة رجاء بن حياة . طبقات الفقهاء ج : 1 ص : 75 في ترجمة رجاء بن حياة الكندي . وغيرها من المصادر .